ابن شداد
311
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
حمدان ! ! هذا سوى من كان عند ناصر الدّولة « 1 » وأبي تغلب ومن كان بالشّام منهم مقيما « 2 » . فما مرّ بهم غير ستين أو سبعين سنة « 3 » وما بقي منهم أحد يقول : أنا من بني « 4 » حمدان ؟ ! ! . وكان قد بقي « 5 » منهم جماعة انتقلوا / إلى السّاحل وملكوا صور وما حولها ، ثم انقرضوا ولم يبق منهم أحد . ولم يكن لميّافارقين ماء يسرح في أقطارها ، وكان شربهم من الآبار . فشرع سيف الدّولة في عمل العين التي بالرّبض ، المعروفة برأس العين فساق منها قناة وجاء بها في وسط الرّبض ، ودخل بها المدينة إلى أن أوصلها إلى القصر العتيق ، وهي أوّل قناة سيقت إلى المدينة . وفي يوم الجمعة التّاسع والعشرين من المحرّم سنة ستّ وخمسين وثلاث مائة :
--> ( 1 ) في « سيف الدولة ( كانار ) - 280 - نقلا عن ابن الأزرق » : هذا سوى ما كان عند ناصر الدولة من أهله وأولاده . ( 2 ) « المصدر السابق : 280 » : ومن كان بالشام مقيما منهم . ( 3 ) « المصدر السابق : 280 » أو سبعين سنة حتى ماتوا بأسرهم ولم يبق منهم من يقول . . . الخ » . ( 4 ) « المصدر السابق : 280 » : « أنا من آل حمدان في هذا الزمان » . ( 5 ) « المصدر السابق : 280 » : « وبقي منهم جماعة من أولاد ناصر الدولة إلى الساحل وملكوا « صور » وما حولها ، فانقرضوا ، فلم يبق منهم إلى الآن أحد » .